كتاب مصنف ابن أبي شيبة (عوامة) (اسم الجزء: 21)
38840- حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ذَكْوَانَ أَبَا صَالِحٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ صُهَيْبٍ مَوْلَى الْعَبَّاسِ ، قَالَ : أَرْسَلَنِي الْعَبَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ أَدْعُوهُ ، قَالَ : فَأَتَيْته فَإِذَا هُوَ يُغَدِّي النَّاسَ ، فَدَعَوْته فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : أَفْلَحُ الْوَجْهُ أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : وَوَجْهُك أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : مَا زِدْت أَنْ أَتَانِي رَسُولُك وَأَنَا أَغُدِّيَ النَّاسَ فَغَدَّيْتهمْ ، ثُمَّ أَقْبَلْت ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : أُذَكِّرُك اللَّهَ فِي عَلِيٍّ ، فَإِنَّهُ ابْنُ عَمِّكَ وَأَخُوك فِي دِينِكَ وَصَاحِبُك مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصِهْرُك ، وَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّك تُرِيدُ أَنْ تَقُومَ بِعَلِيٍّ وَأَصْحَابِهِ فَاعْفِنِي مِنْ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُثْمَان : أَنَا أول مَا أجبتك أَنْ قَدْ شَفَّعْتُك ، أَنَّ عَلِيًّا لَوْ شَاءَ مَا كَانَ أَحَدٌ دُونَهُ ، وَلَكِنَّهُ أَبَى إِلاَّ رَأْيَهُ ، وَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ ، فَقَالَ لَهُ أُذَكِّرُك اللَّهَ فِي ابْنِ عَمِّكَ ، وَابْنِ عَمَّتِكَ وَأَخِيك فِي دِينِكَ وَصَاحِبِكَ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَوَلِيِّ بَيْعَتِكَ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَوْ أَمَرَنِي أَنْ أَخْرُجَ مِنْ دَارِي لَخَرَجْت ، فَأَمَّا أَنْ أُدَاهِنَ أَنْ لاَ يُقَامَ كِتَابُ اللهِ فَلَمْ أَكُنْ لأَفْعَلَ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ : سَمعْته مَا لاَ أُحْصِي وَعَرَضْته عَلَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ. (15/213)
38841- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ مُعَاوِيَةُ وَعَمْرٌو الْكُوفَةَ أَتَى الْحَارِثُ بْنُ الأَزْمَعِ عَمْرًا ، فَخَرَجَ عَمْرٌو وَهُوَ رَاكِبٌ ، فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ : جِئْت فِي أَمْرٍ لَوْ وَجَدْتُك عَلَى قَرَارٍ لَسَأَلْتُك ، فَقَالَ عَمْرٌو : مَا كُنْت لِتَسْأَلَنِي ، عَنْ شَيْءٍ وَأَنَا عَلَى قَرَارٍ إِلاَّ أَخْبَرْتُك بِهِ الآنَ ، قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنْ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ ، قَالَ : فَقَالَ : اجْتَمَعَتِ السَّخْطَةُ وَالأَثَرَةُ ، فَغَلَبَتِ السَّخْطَةُ الأَثَرَةَ ، ثُمَّ سَارَ. (15/214).
الصفحة 309