كتاب مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة (اسم الجزء: 2)

الْملك الصَّالح

حاجى ابْن الْملك الْأَشْرَف شعْبَان ابْن الأمجد حُسَيْن ابْن [الْملك] النَّاصِر مُحَمَّد ابْن قلاوون - وَقد تقدم أَن الأمجد حُسَيْن لم يتسلطن -.
ولى [الْملك] الصَّالح هَذَا السلطنة بعد موت أَخِيه الْمَنْصُور على فِي يَوْم الأثنين رَابِع عشْرين صفر سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة [وعمره أَزِيد من عشر سِنِين] .
وَهُوَ السُّلْطَان الرَّابِع وَالْعشْرُونَ من مُلُوك التّرْك.
وَلما تسلطن، اسْتمرّ الأتابك برقوق العثماني أتابكه ومدبر مَمْلَكَته، وَإِلَيْهِ جَمِيع أُمُور الدولة شامها ومصرها، وَلَيْسَ [للصالح] [هَذَا] من السلطنة إِلَّا مُجَرّد الأسم فَقَط.
ودام الْأَمر على ذَلِك، حَتَّى كثرت الْفِتَن، وهم جمَاعَة من الْأُمَرَاء بالوثوب على الْأَمر، واضطربت أَحْوَال المملكة؛ فَعِنْدَ ذَلِك أَشَارَ جمَاعَة من الْأُمَرَاء على برقوق بالسلطنة؛ فجبن عَن ذَلِك، وَكَانَ لَهُم مُدَّة طَوِيلَة يشيرون عَلَيْهِ بذلك.
فَلَمَّا تزايد الْأَمر ألجأته الضَّرُورَة لذَلِك؛ فَخلع [الْملك] الصَّالح حاجى هَذَا، وتسلطن فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء تَاسِع عشر شهر رَمَضَان سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة.

الصفحة 107

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text