كتاب مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة (اسم الجزء: 2)

الْملك الْكَامِل

نَاصِر الدّين، مُحَمَّد ابْن الْملك الْعَادِل أبي بكر بن أَيُّوب، الأيوبي، سُلْطَان الديار المصرية.
اسْتَقل بمملكة مصر [من] يَوْم الْجُمُعَة سَابِع جُمَادَى الْآخِرَة من سنة خمس عشرَة وسِتمِائَة - أَعنِي بِقَوْلِي: اسْتَقل؛ لِأَنَّهُ كَانَ تسلطن بِمصْر فِي حَيَاة أَبِيه لما قسم الممالك بَين أَوْلَاده من سِنِين قبل مَوته كَمَا تقدم [ذكره]-.
فَلَمَّا مَاتَ الْملك الْعَادِل فِي هَذَا التَّارِيخ تفرد الْكَامِل بِالْخطْبَةِ والسلطنة. واستبد بِأُمُور الديار المصرية من غير شريك.
وَكَانَ الْملك الْكَامِل هَذَا أكبر أَوْلَاد الْعَادِل بعد أَخِيه مودود، وَكَانَ شجاعا مقداما، فَاضلا، عادلا فِي الرّعية.
قَالَ الْحَافِظ [أَبُو عبد الله شمس الدّين مُحَمَّد] الذَّهَبِيّ فِي تَارِيخه -[رَحمَه الله تَعَالَى]-: وتملك الْكَامِل الديار المصرية نَحْو أَرْبَعِينَ سنة، شطرها فِي حَيَاة وَالِده.

الصفحة 13

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text