كتاب مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة (اسم الجزء: 2)

وَبلغ الْأَمِير جقمق الأرغون شاوى نَائِب الشَّام أمره؛ فحالف عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ يشبك المؤيدي نَائِب حلب.
وَوَقع بالبلاد الشامية عدَّة حروب وَفتن حَتَّى تفانوا قتلا؛ فَركب يشبك على القرمشي وَمن مَعَه بِظَاهِر حلب؛ فقاتله القرمشي وهزمه، وَقتل يشبك فِي المعركة.
ثمَّ قدم القرمشي إِلَى دمشق؛ فواقعه جقمق أَيْضا، وانكسر، وَانْهَزَمَ إِلَى صرخد، وَملك القرمشي دمشق.
كل ذَلِك وططر قد تجهز إِلَى السّفر من مصر إِلَى الْبِلَاد الشامية. وَخرج بِالْملكِ المظفر أَحْمد [هَذَا] مَعَه إِلَى دمشق؛ فَخرج القرمشي إِلَى لِقَائِه وَقبل الأَرْض بَين [يَدَيْهِ، وَعَاد فِي خدمَة المظفر] [إِلَى دمشق] ؛ فَقبض عَلَيْهِ ططر وعَلى جمَاعَة كَثِيرَة من أَصْحَابه الْأُمَرَاء؛ فَكَانَ ذَلِك آخر الْعَهْد [بِهِ] .
ثمَّ أرسل ططر لحصار جقمق جمَاعَة، ولازال بِهِ حَتَّى قبض عَلَيْهِ، وَقَتله أَيْضا. وَصفا الْوَقْت لططر بقتل هَؤُلَاءِ الْمُلُوك. ثمَّ الْتفت إِلَى المؤيدية؛ فَقبض فِي يَوْم وَاحِد على جمَاعَة كَثِيرَة مِنْهُم وحبسهم، وَفرق اقطاعاتهم ووظائفهم على خجداشيته وحواشيه؛ فَعِنْدَ ذَلِك بدا لَهُ أَن يتسلطن؛ فَخلع الْملك المظفر هَذَا، وتسلطن فِي يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع عشْرين شعْبَان سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة.

الصفحة 141

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text