كتاب مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة (اسم الجزء: 2)

الْملك الصَّالح

مُحَمَّد ابْن [الْملك الظَّاهِر] ططر [الظَّاهِرِيّ] .
وَهُوَ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ من مُلُوك التّرْك، وَالسَّابِع من الجراكسة.
تسلطن بعد موت أَبِيه الظَّاهِر ططر فِي يَوْم الْأَحَد رَابِع ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة، وعمره نَحْو عشر سِنِين [تخمينا] .
وَهُوَ رَابِع سُلْطَان حكم مصر فِي سنة أَربع وَعشْرين.
وَلما اسْتَقر فِي السلطنة صَار الأتابك جَانِبك الصُّوفِي مُدبر مَمْلَكَته؛ فَلم يتم [لَهُ] ذَلِك، وَوَقع بَينه وَبَين الأميرين برسباى الدقماقى الدوادار الْكَبِير وطرباى الظَّاهِرِيّ حَاجِب الْحجاب، وثارت الْفِتْنَة بَينهم فِي يَوْم عيد النَّحْر، وخذل جَانِبك الصُّوفِي جمَاعَة من الْأُمَرَاء؛ مُوَافقَة لبرسباى وطرباى.
وَآل الْأَمر إِلَى الْقَبْض على جَانِبك الصُّوفِي [الْمَذْكُور] ، وحبسه بسجن الأسكندرية.
وَصَارَ الْمُتَكَلّم فِي المملكة برسباى [الدقماقي] ويشاركه [فِي ذَلِك خجداشه] طرباى؛ فَلم يطلّ ذَلِك، وَوَقع بَينهمَا أَيْضا وَحْشَة. وَكثر الْكَلَام فِي أَمرهمَا، إِلَى أَن استفحل أَمر برسباى، وَقبض على طرباى [الْمَذْكُور] وحبسه بسجن الأسكندرية أَيْضا.

الصفحة 148

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text