كتاب مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة (اسم الجزء: 2)

واستبد بِأُمُور المملكة [برسباى] من غير مشارك، إِلَى أَن [قبض على الصَّالح وخلعه] من الْملك وتسلطن عوضه -[حَسْبَمَا يَأْتِي ذكره فِي مَحَله، إِن شَاءَ الله تَعَالَى]-.
وَكَانَ خلع [الْملك] الصَّالح [الْمَذْكُور] فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثامن شهر ربيع الآخر [من] سنة خمس وَعشْرين وَثَمَانمِائَة.
وَكَانَت مُدَّة سلطنته ثَلَاثَة أشهر وَأَرْبَعَة عشر يَوْمًا، لم يكن لَهُ فِيهَا إِلَّا مُجَرّد الأسم فَقَط.
وَلما خلع [الْملك] الصَّالح من السلطنة اسْتمرّ عِنْد والدته خوند بنت سودون الْفَقِيه بالدور السُّلْطَانِيَّة بقلعة الْجَبَل من غير ترسيم وَلَا تحفظ، بل كَانَ يتَوَجَّه حَيْثُ شَاءَ من قلعة الْجَبَل كعادة الصغار [من] أَوْلَاد الأسياد.
وَأغْرب من ذَلِك أَنه كَانَ يركب فِي بعض الأحيان فِي خدمَة الْمقَام الناصري مُحَمَّد ابْن [الْملك] الْأَشْرَف برسباى، وَينزل إِلَى الْقَاهِرَة، ويسير على ميمنته كآحاد أَوْلَاد الْأُمَرَاء الَّذين بخدمته.

الصفحة 149

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text