كتاب مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة (اسم الجزء: 2)

فَلَمَّا آل الْأَمر إِلَى [الْملك] الظَّاهِر ططر رقاه، وأنعم عَلَيْهِ بتقدمة ألف بالديار المصرية، وَجعله دوادار كَبِيرا بعد مسك [الْأَمِير] على باى المؤيدي.
وَاسْتمرّ على ذَلِك، إِلَى أَن مَاتَ ططر، وَوَقع لَهُ مَا ذَكرْنَاهُ فِي تَرْجَمَة الْملك الصَّالح مُحَمَّد بن ططر، إِلَى أَن تسلطن، وَتمّ أمره.
وَلما تسلطن الْملك الْأَشْرَف [هَذَا] فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء الْمُقدم ذكره، وَأصْبح [فِي] يَوْم الْخَمِيس [ثَانِيه] أَخْلَع على الْأُمَرَاء [وَغَيرهم] ؛ فَكَانَ مِمَّن خلع عَلَيْهِ من الْأُمَرَاء الأتابك بيبغا المظفري باستقراره أتابكا. وأخلع على الْأَمِير قجق باستقراره أَمِير سلَاح، وعَلى آقبغا التمرازي أَمِير مجْلِس، وعَلى سودون من عبد الرَّحْمَن دوادارا كَبِيرا، وعَلى قصروه من تمراز أَمِير آخوراً كَبِيرا، وعَلى الْأَمِير جقمق العلائي حَاجِب الْحجاب، وعَلى أزبك المحمدي رَأس نوبَة النوب. ثمَّ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء أَخْلَع على الْأَمِير تنبك [العلائي] ميق باستقراره على نِيَابَة الشَّام، وَتوجه من يَوْمه إِلَى مَحل كفَالَته.
وَاسْتمرّ الْملك الْأَشْرَف فِي السلطنة سِنِين كَثِيرَة، وطالت أَيَّامه وَحسنت.

الصفحة 153

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text