كتاب مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة (اسم الجزء: 2)

وَاسْتمرّ فِي الْملك، إِلَى أَن مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس خَامِس عشر جُمَادَى الأولى بعد أَن خلع نَفسه من الْملك بِيَوْم وَاحِد.
وتسلطن وَلَده الْملك الْمُؤَيد أَحْمد، وَصلى عَلَيْهِ بِبَاب الْقلَّة، وَدفن من يَوْمه قبيل الْعَصْر بقبته الَّتِي بناها بمدرسته خَارج الْقَاهِرَة بالصحراء، وَقد ناهز الثَّمَانِينَ [من الْعُمر] .
وَكَانَت صفته: للسمرة أقرب، [طوَالًا] ، وبلحيته قلَّة؛ وَلِهَذَا كَانَ يعرف بالأجرود. وَكَانَت مُدَّة ملكه ثَمَانِي سِنِين وشهرين وَسِتَّة أَيَّام.
وَكَانَت أَيَّامه غرر [أَيَّام] ؛ لقلَّة ظلمه، وَعدم سفكه للدماء، ولتجاوزه عَن الذُّنُوب وَالْخَطَأ، إِلَّا أَنه لم يسلم من سؤ سيرة مماليكه، وَإِلَّا كَانَ خير مُلُوك التّرْك -[رَحمَه الله]-.

الصفحة 170

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text