كتاب مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة (اسم الجزء: 2)

[ذكر سلطنة] الْملك الْمُؤَيد شهَاب الدّين أَبُو الْفَتْح، أَحْمد بن أينال [على مصر]

وَهُوَ [السُّلْطَان] السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ من مُلُوك التّرْك [وَأَوْلَادهمْ، وَالثَّالِث عشر من الجراكسة وَأَوْلَادهمْ] .
تسلطن فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء رَابِع عشر جُمَادَى الأولى، الْمُوَافق لأوّل برمهات بعد أَذَان الظّهْر، وَذَلِكَ بعد خلع الْملك الْأَشْرَف أينال نَفسه من السلطنة، وَجعل الْأَمر فِي وَلَده [هَذَا] .
وَكَانَ الطالع وَقت سلطنته السرطان، وَصَاحب الطالع السنبلة [وَهُوَ الْقَمَر، وَقد ذكرنَا تَحْرِير سلطنته فِي تَارِيخ الْحَوَادِث بأطول من هَذَا، إِذْ هُوَ مَحل الإطناب فِي الْكَلَام] .
وَلما تمّ أمره فِي الْملك أَخْلَع على الْأَمِير خشقدم أَمِير سلَاح باستقراره أتابك العساكر، عوضا عَن نَفسه.
ثمَّ أَخذ فِي تَدْبِير أُمُور المملكة، وَعمل مصالحها، وساس النَّاس [أحسن] سياسة.
وسر النَّاس بسلطنته قاطبة، وَأمنت السبل فِي أَيَّامه، وَاطْمَأَنَّ كل أحد على نَفسه وَمَاله، لاسيما لما قمع مماليك أَبِيه الأجلاب، ونهرهم عَن أفعالهم القبيحة؛ فخافوه، وانتهوا عَن أفعالهم؛ فَزَاد سرُور النَّاس بِهِ أضغاف سرورهم أَولا.

الصفحة 171

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text