كتاب مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة (اسم الجزء: 2)

[ذكر سلطنة] الْملك الظَّاهِر أَبُو سعيد، تمربغا الظَّاهِرِيّ [على مصر] .
وَهُوَ السُّلْطَان الَّذِي تكمل بِهِ [عدَّة] أَرْبَعِينَ ملكا من مُلُوك التّرْك وَأَوْلَادهمْ بالديار المصرية، وَالثَّانِي من الأروام - إِن لم يكن الْمعز أيبك التركماني [وَالْملك] الْمَنْصُور [لاجين] مِنْهُم -.
تسلطن بعد خلع الْملك الظَّاهِر يلباى - الْمُقدم ذكره - فِي باكر نَهَار السبت سَابِع جُمَادَى الأول - الْمُوَافق لثامن كيهك - سنة إثنتين وَسبعين وَثَمَانمِائَة.
وَكَانَ وَقت سلطنته الثَّانِيَة من النَّهَار، والساعة للْمُشْتَرِي، والطالع الجدي [وزحل] .
وَتمّ أمره فِي الْبيعَة، وتلقب [بِالْملكِ الظَّاهِر]- وَهُوَ ثَالِث ظَاهر، لقبوا وَاحِدًا بعد وَاحِد، لم يكن بَينهم غَيرهم، وَهَذَا من النَّوَادِر -.
وَكَانَ لبسه لخلعة السلطنة من مبيت الحراقة بالإصطبل السلطاني، وَركب فرس النّوبَة من سلم الحراقة وَعَلِيهِ أبهة السلطنة: السوَاد الخليفتي. وَركب الْخَلِيفَة أَمَامه، ومشت الْأُمَرَاء وأعيان المملكة بَين يَدَيْهِ، وَحمل السنجق على رَأسه الْأَمِير قايتباى المحمودي الظَّاهِرِيّ رَأس نوبَة النوب، وَحمل السنجق على رَأسه إِنَّمَا هُوَ لفقد الْقبَّة وَالطير من الزردخاناه السُّلْطَانِيَّة فِي وَاقعَة يلباى.

الصفحة 181

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text