كتاب مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة (اسم الجزء: 2)

ودام هَذَا الْحَال، وَطَالَ الْأَمر] ؛ حَتَّى أَنه لم يبْق بِمصْر وَالشَّام أَمِير حَتَّى تجرد إِلَى حِصَار الكرك مرّة ومرتين.
ثمَّ أَخذ أَمر [الْملك] النَّاصِر يتلاشى، وَهلك من عِنْده بالكرك من الْجُوع. وَهُوَ مَعَ ذَلِك لَا يمل وَلَا يكل من الْقِتَال والحصار. وَنفذ مَا عِنْده من الْأَمْوَال؛ فَضرب الذَّهَب وخلط فِيهِ الْفضة والنحاس، ونفق ذَلِك فِي النَّاس؛ فَكَانَ الدِّينَار [من] نَفَقَته يُسَاوِي خَمْسَة دَرَاهِم.
وَتَمَادَى عَلَيْهِ الْأَمر، إِلَى أَن عجز وَأمْسك فِي يَوْم الأثنين - وَقت الظّهْر - ثَانِي عشْرين صفر سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة.
وَكتب بذلك إِلَى السُّلْطَان؛ فَأرْسل [السُّلْطَان] الْأَمِير منجك اليوسفي الناصري فحز رَأسه، وَتوجه بِهِ إِلَى الْقَاهِرَة، واستراح كل وَاحِد.

الصفحة 76

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text