كتاب مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة (اسم الجزء: 2)

فَلَمَّا خَرجُوا إِلَى الخطارة رجعُوا إِلَيْهِ، وَقد خرج الْجَمِيع عَن طَاعَته؛ فَنزل إِلَيْهِم وَقَاتلهمْ؛ فانكسر وجرح الْأَمِير أرغون العلائي فِي وَجهه، وَقبض عَلَيْهِ وَقتل - حَسْبَمَا ذَكرْنَاهُ فِي تَرْجَمته -.
وَلما قبض [على] الْكَامِل اتّفق الْأَمِير ملكتمر الْحِجَازِي وآق سنقر وأرغون شاشه وشجاع الدّين أغزلو - الَّذِي جرح أرغون العلائي فِي وَجهه وأخرجوا حاجى [من الْحَبْس]- سلطنوه - حَسْبَمَا تقدم ذكره -.
وَلما تسلطن المظفر [هَذَا] انتظمت لَهُ الْأَحْوَال، وسكنت الْفِتَن، وَصفا لَهُ الْوَقْت؛ فَحسن بِبَالِهِ مسك جمَاعَة من الْأُمَرَاء؛ فَقبض على ملكتمر الْحِجَازِي - الَّذِي قَامَ بسلطنته - وعَلى جمَاعَة أخر من أكَابِر الْأُمَرَاء.
ثمَّ قبض على جمَاعَة كَثِيرَة من أَوْلَاد الْأُمَرَاء؛ فنفرت الْقُلُوب مِنْهُ. وَوَقع لَهُ مَعَ اليحياوي وَغَيره أُمُور يطول شرحها، وَقتل جمَاعَة كَثِيرَة من الْأُمَرَاء.
وَآل الْأَمر إِلَى خُرُوج الْأُمَرَاء بِمن مَعَهم إِلَى قبَّة النَّصْر؛ فَركب المظفر بِمن [بقى] مَعَه فِي الظَّاهِر وهم عَلَيْهِ فِي الْبَاطِن، والتقاهم [فَلم يثبت مَعَه أحد من أَصْحَابه؛ فالتقاهم] هُوَ بِنَفسِهِ؛ فطعنه الْأَمِير بيبغا أروس أَمِير مجْلِس أقلبه عَن فرسه، وضربه الْأَمِير طاز يرق بالطبر من خَلفه؛ فجرح وَجهه وأصابعه.
ثمَّ كتفوه، وأحضروه إِلَى بَين يَدي الْأَمِير أرقطاى النَّائِب؛ ليَقْتُلهُ.

الصفحة 83

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text