كتاب الموسوعة الحديثية - ديوان الوقف السني (اسم الجزء: 20)
تكُ مُؤْمنًا". فكانت أُمّي وأزواجُ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يسألنني عن سر رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - فلا أخبرُهُمْ به. وما أنا بمُخبرٍ سِرَّ رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - أحدًا أبدًا.
وقال: "يا بُنَيَّ عليك بإسْبَاغ الْوضُوء يُحَبُّكَ حافظاكَ، ويُزادُ في عُمُرِكَ، ويا أنس بَالِغْ في الاغْتِسَالِ مِنَ الجَنَابَةِ فإنَّكَ تَخْرُجُ مِنْ مُغْتَسَلِكَ ولَيسَ علَيكَ ذَنبٌ ولا خطيئةٌ".
قال: قُلتُ: كيف المُبالَغَةُ يا رسول اللّه؟ قال: "تَبُلُّ أصُولَ الشَّعْرِ، وتُنْقِي البَشْرَةَ. ويا بُنَيَّ إنِ استطعتَ أنْ لا تزالَ أبدا على وُضُوءٍ، فإنَّه من يَأْتِه الموْتُ وَهُوَ على وضُوءٍ يُعْطَ الشهادة. ويا بُنَيَّ إنِ استطعتَ أن لا تزال تصَلِّي فإنَّ الملائكةَ تصَلِّي عليكَ ما دُمْتَ تُصَلِّي. ويا أنسُ إذا رَكَعْتَ فأمْكِنْ كَفَّيكَ مِنْ رُكْبتيكَ، وفَرِّجْ بين أصابعكَ، وارفَعْ مِرْفَقَيكَ عن جَنْبَيْكَ. ويا بنيَّ إذا رَفعْتَ رأسك مِنَ الرَّكوُعِ فأمكِنْ كلَّ عُضْوٍ مِنْكَ مَوْضِعَهُ فإنَّ اللّه لا يَنْظُرُ يُوْمَ القيامةِ إلى مَنْ لا يُقيمُ صُلْبَهُ بين رُكُوعِهِ وسجوده. ويا بُنيَّ فإذَا سَجَدْتَ فَأمكِنْ جَبْهتكَ وَكَفَّيكَ مِنَ الأَرْض ولا تَنْقُرُ نَقْرَ الدِّيكِ، ولَا تُقْعِ إْقعَاءَ الْكَلْبِ - أو قال: الثعلب - وإيَّاكَ والالْتِفَاتَ في الصَّلاةِ، فإِنَّ الالتفاتَ في الصَّلاةِ هلَكَةٌ، فإنْ كان لابُدَّ ففي النَّافِلَةِ لا في الفَريضَةِ. ويا بُنَيَّ وإذا خرجْتَ مِنْ بَيتِكَ فلا تَقَعَنَّ عَيْنُكَ على أحدٍ من أهلِ القِبْلةِ إلَّا سلَّمْتَ عليه، فإنَّكَ ترجعُ مغفورًا لك. ويا بُنيَّ وإذا دَخَلْتَ منزلَكَ فَسَلِّمْ على نفسك وعلى أهلك. ويا بُنيَّ إن استطعتَ أن تصبحَ وتُمسِيَ وليس في قلْبكَ غِشٌّ لأِحَدٍ، فإنَّهُ أهْوَنُ عليك في الحساب.
ويا بنيَّ إنِ اتبعْتَ وصيَّتي فلا يكُنْ شيءٌ أحبَّ إليك من الموت" (¬١).
صحيح.
- أخرجه: الطيالسي (٢٠٣٢)، قال: حَدَّثَنَا سليمان بن المغيرة، وحماد بن سلمة. وأحمد ٣/ ١٧٤ (١٢٧٨٤)، قال: حَدَّثَنَا مؤمل (يعني: ابن إسماعيل) قال: حَدَّثَنَا حماد. ٣/ ١٩٥ (١٣٠٢٢)، قال: حَدَّثَنَا حجاج، وهاشم، قالا: حَدَّثَنَا
---------------
(¬١) اللفظ لأبي يعلى (٣٦٢٤).