كتاب الموسوعة الحديثية - ديوان الوقف السني (اسم الجزء: 20)
٢٤٠٧ - عن أنس بن مالك أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال: "أن أيوب نبيَّ اللَّه كان في بلائه ثماني عشرة سنة. فرفضه القريب والبعيد إلا رجلان من إخونه كانا من أخص إخوانه، كانا يغدوان إليه ويروحان إليه، فقال أحدهما لصاحبه: أتعلم، واللَّه لقد أذنب أيوب ذنبا ما أذنبه أحدٌ، قال صاحبه: وما ذاك؟ قال: منذ ثماني عشرة سنة لم يرحمه اللَّه فيكشف عنه؟.
فلما راحا إليه لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له، فقال أيوب: لا أدري ما يقول، غير أن اللَّه يعلم أني كنت أمُر على الرجلين يتنازعان فيذكران اللَّه فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما كراهية أن يُذكر اللَّه إلا في حق. قال: وكان يخرج إلى حاجته فإذا قضى حاجته أمسكت امرأته بيده حتى يبلغ. فلما كان ذات يوم أبطأ عليها، وأوحى إلى أيوب في مكانه أن {ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} (¬١) فاستبطأته فلقيتهُ ينتظر، وأقبل عليها قد أذهب اللَّه ما به من البلاء، وهو على أحسن ما كان. فلما رأته قالت: أي بارك اللَّه فيك، هل رأيت نبي اللَّه هذا المبتلى وَوَاللَّه على ذلك ما رأيت أحدا أشبه به منك إذ كان صحيحًا. قال فإني أنا هو.
وكان لهُ أندران: أندر للقمح، وأندر للشعير، فبعث اللَّه سحابتين فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاض، وأفرغت الأخرى على أندر الشعير الورق حتى فاض" (¬٢).
صحيح.
- أخرجهُ: أبو يعلى (٣٦١٧) قال: حدثنا حميد بن الربيع الخزاز، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم المصري. والطبري في "تفسيره" ٢٣/ ١٦٧. والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٥٩٣). كلاهما: (الطبري، والطحاوي) قالا: حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب. والطحاوي في "شرح
---------------
(¬١) ص: ٤٢.
(¬٢) اللفظ لأبي يعلي.