كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام
وبه تَعْرفُ أنَه هو الَّذي لا يَدْري ما تَحْتَ كَلامِه وما خَرَجَ من بَينِ شَفَتيه.
قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [الأنعام: 82] [الأنعام / 82] .
هذا هو الحكم العدل والقول الفصل والحق المبين، لا من جعل [34] ، أهل الشرك بالله ومعاداة أوليائه أهل كلمة التقوى والأحقين بها. {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء: 227] [الشعراء / 277] .
ثم ساق المعترض حديث أبي موسى في قصة أسماء بنت عميس مع عمر، وقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " «لعمر وأصحابه هجرة، ولكم هجرتان» " (¬1) .
ثم قال المعترض: (إذا علمت هذا تبين لك خطأ هذا الرجل بأتم بيان، وأوضح برهان، كيف وقد قال تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164] [الأنعام / 146] .
وذكر قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105] [المائدة / 105] . وحديث: " «ائتمروا بالمعروف وانتهوا (¬2) عن المنكر» " (¬3) الحديث؛ وذكر حديث ابن عمر: " «إذا رأيت الناس قد مرجت عهودهم وكانوا هكذا- وشبك بين أنامله- فالزم بيتك، واملك عليك
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري (3876، 4230) من حديث أبي موسى، (4231) من حديث أسماء بنت عميس، ومسلم (2503) ، والحاكم في المستدرك (3 / 234، 655) .
(¬2) في (س) و (المطبوعة) : " وتناهوا ".
(¬3) أخرجه أبو داود (4341) ، والترمذي (3058) ، وابن ماجه (4014) من حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه.