كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

[الإنسان لا يكلف إلا ما يستطيع]
وقول الشيخ تقيّ الدين في النجاشي: (إنه لم يهاجر، ولم يجاهد (¬1) ولا حجَّ؛ بل قد روى (¬2) ولم يكن يصلي الصلوات (¬3) الخمس) إلى آخر كلام الشيخ رحمه الله، فسياقه في (¬4) أن الإنسان لا يكلِّف إلا ما يستطيع لا بما لا يعلم أو بما (¬5) يعجز عنه.
قال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] [البقرة / 286] .
والوسع (¬6) دون الطاقة، هذا مراد الشيخ.
فأين فيه أن عداوة المشركين لا يجب التصريح بها (أو أن (¬7) الإسلام يستقيم بدون ذلك؟ غايته أن يُعذر بالعجز عن التصريح) (¬8) وشيخنا رحمه الله كلامه في حال القدرة والاستطاعة، لا في حال العجز وعدم العلم.
وقد مر البيان أن شيخنا يطلق حيث أطلق القرآن.
قال تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ (¬9) يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: 22] [المجادلة / 22] .
¬_________
(¬1) (ولم يجاهد) ساقط من (ق) .
(¬2) (بل قد روى) ساقط من (ق) .
(¬3) في (ق) : " الصلاة ".
(¬4) ساقطة من (ق) .
(¬5) في (ق) : "وبما ".
(¬6) في (ح) : " الواسع "، وهو من أخطاء النسخةْ (ح) .
(¬7) في (س) : " وأن".
(¬8) ما بين القوسين ساقط من (ق) .
(¬9) في (س) : "الآية"، ولم تذكر خاتمتها.

الصفحة 123