كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

فمن جعل التكفير بالشرك الأكبر من هذا الباب، فقد طعن على الرسل (¬1) وعلى الأمة، ولم يميز بين دينهم ومذهب الخوارج، وقد نبذ نصوص التنزيل واتبع (¬2) غير سبيل المؤمنين.
وأما استدلاله بقول لقمان على أن التصريح بالعداوة لا يجب.
فهذا من غرائب جهله، ونوادر حمقه، أين في قوله: {إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ} [لقمان: 16] (¬3) [لقمان / 16] .
أين (¬4) فيه أن الإيمان يكمل (¬5) ويستقيم بغير تصريح بعداوة المشركين؟ فنصّ الآية: أن جميع الأعمال يأتِ بها لله لا يغادر (¬6) شيئا منها حسنها وسيئها، ثم إذا أتى بها اللطيف الخبير، أي: المدرك لدقائق الأشياء وخفياتها، الخبير بما فيها وما لها وعليها، فيقبل عمل من اتقاه وأراد وجهه (¬7) ولم يجعل له عدلًا يدعوه ويحبه كما يدعو الله ويحبّه، [44] ، ويرد عمل المشرك العادل (¬8) بربه المُسَوّي بينه وبين خلقه، كما دلَّت على ذلك النصوص القرآنية والأحاديث النبوية.
¬_________
(¬1) في (ق) : " الرسول ".
(¬2) في (س) : " واتباع ".
(¬3) في (المطبوعة) زيادة قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ) .
(¬4) في (ح) و (س) : " أن"، وفي (المطبوعة) : " أي".
(¬5) في جميع النسخ: " يكتم "، ولعل ما أثبته هو الصواب.
(¬6) في (س) و (ح) : " يغادره".
(¬7) في (س) : "ومن لم ".
(¬8) ساقطة من (المطبوعة) ، وفي (ح) : الشرك الشرك بربه".

الصفحة 127