كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

[فصل في حكم موادة المشركين ومناقشة المعترض في ذلك]
فصل قال المعترض: (ومن خطئه الواضح الفاضح أنه استدلَّ للآية الكريمة، وإنما فيها المودة لمن حاد الله ورسوله، فهو بهذه العبارة أنزل نفسه بمنزلة (¬1) فوق منزلة الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم بحيث من وادّ من حادّه من الأمة فهو كافر بذلك، والصحابة (رضي الله عنهم) (¬2) يجعلون من وادَّ (¬3) من حاد الله ورسوله منافقا معصوم الدم والمال؛ كما نهى الله تبارك وتعالى المؤمنين عن موادتهم في السورة بعدها؛ لأن ذلك من خُلُق المنافقين الذين دخلوا في الإسلام بشهادتي الإخلاص) .
فيقال في جوابه: قف يا من له نور يمشي به في الناس على ما في هذا الكلام من الكذب والبهت (¬4) وقول الزور، وقد تقدَّم نص كلام الشيخ؛ وأنه قال: (لا يستقيم للإنسان إسلام إلا بالتصريح بعداوة المشركين) ، ولم يقل بعداوة من عاداني، أو عادى أتباعي، أو لم (¬5)
¬_________
(¬1) إلى هنا تنتهي النسخة (س) ، وبذلك يكون قولنا: (جميع النسخ) ، بعد هذا الهامش إنما نعني بها النسخ الأربع: (ق) و (م) و (ح) والمطبوعة.
(¬2) ما بين القوسين ساقط من (ق) .
(¬3) في (ق) : " آد ".
(¬4) في (ق) و (م) : "البهت والكذب".
(¬5) في (ق) : " ولم ".

الصفحة 129