كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

خُصَّ بهذا البهت؟ وأنه يدعو إلى نفسه؛ وأنه أنزلها بمنزلة (¬1) فوق الرسول؟ سبحانك هذا بهتان عظيم و " «تكفير المسلم كقتله» " بنص الحديث (¬2) وهذا القول الذي نسبه إلى الشيخ كفر لا شك فيه، فإن من أنزل نفسه منزلة الرسول، وكفَّر المسلمين بموادة أعدائه يكفر بذلك. [46] وهذا الرجل لا يتحاشى من نسبه الشيخ إلى الكفر والضلال والفساد.
فالحمد لله على ما منَ به من خزي أعداء دينه ورد كيدهم، وظهور عباده المؤمنين عليهم.
قال تعالى: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} [غافر: 51] الآية [غافر / 51] .
وفي الحديث: " «من دعا إلى هدى كان له أجره وأجر من اتبعه إلى يوم القيامة من غير أن ينقص ذلك من أجورهم شيئاً» " (¬3) .
والمعترض لضلاله (وخبث طويته) (¬4) يلمز الداعي إلى الهدى بأنه يدعو إلى نفسه.
قال تعالى:
¬_________
(¬1) في (ق) : "منزلة ".
(¬2) أخرجه البخاري (6047، 6105) ، ومسلم (110) بلفظ: " لعن المسلم كقتله "، والدارمي (2 / 252، ح 2361) ، وأحمد (4 / 33، 34) .
(¬3) أخرجه مسلم (2674) ، وأبو داود (4609) ، والترمذي (2674) ، وابن ماجه (205، 206، 207، 208) ، ومالك في الموطأ (1 / 218، ح 509) ، والدارمي (1 / 141، ح 513) .
(¬4) ما بين القوسين ساقط من (ق) .

الصفحة 132