كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام
{الَّذِينَ (¬1) يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ (¬2) وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [التوبة: 79] [التوبة / 79] .
فإذا كان هذا فيمن سَخِر بالمتصدقين، فكيف بمن يلمز ويسخر بأئمة الدين، الدعاة إلى توحيد رب العالمين؟
وقال تعالى لنبيه: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ - إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} [الحجر: 94 - 95] [الحجر / 95 ,94] .
وقول المعترض: (إنَ ذلك من خُلق المنافقين الذين دخلوا في الإسلام بشهادتي (¬3) الإخلاص) يطلعك على جهله، وعدم ممارسته لصناعة العلم.
ويقال له: إن جنس الموادة للمشركين قد تقع (¬4) من مسلم قد برئ من النفاق الأكبر، وآية سورة الممتحنة نزلت في (¬5) حاطب بن أبي بلتعة وهو بريء من النفاق بشهادة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فإنه لما اعتذر إليه، وقال: " «إني لم أفعل هذا رغبةً عن الإسلام ولا شكا فيه، وإنَما أردت أن تكون لي عند القوم يد تحمي أقاربي ومن لي بمكة " أو نحو هذا الكلام، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "صدق» " (¬6) فكيف يجعله هذا المعترض منافقا وقد شهد
¬_________
(¬1) ساقطة من (ق) .
(¬2) في (ق) : " بالصدقات "، وقد كثرت أخطاء النسخة (ق) في هذه اللوحات عما قبلها.
(¬3) في (ق) : "الشهادة".
(¬4) في (ح) و (المطبوعة) : " يقع ".
(¬5) في (ح) و (المطبوعة) : " في حال ".
(¬6) في (ق) : "وصدق ".