كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام
" الِإحياء" وأمثاله من تأليفه، وجزموا بأنه مخالف لأهل السنَّة والجماعة في كثير من السمعيَّات والعقليَّات، وقوله لا يحتج به عند أهل مذهبه في مسائل (¬1) الذيول والتفريعات؛ فكيف بأصول الإسلام؟ . قال تلميذه [أبو بكر] (¬2) ابن العربي المالكي (¬3) (شيخنا أبو حامد دخل في جوف الفلسفة ثم أراد أن يخرج فلم يحسن) . انتهى.
وأما قول شيخ الإسلام، فيمن أوجب تقليد إمام بعينه: فهو كلام ظاهر وجيه؛ لكن المعترض وضعه في غير موضعه وأزال بهجته؛ لأنه استدلَّ (¬4) به على ردّ ما يورده العلماء من نصوص الكتاب والسنَة، ولم يفرِّق بين مسائل التقليد والاجتهاد، وبين النصوص الظاهرة وما يعلم من [51] الدين بالضرورة، وما أجمع عليه بين الأمة فخلط البحثين، ولم يفرق بين المقامين، ولو قال هذا (¬5) أحد على هذا (¬6) الوجه الذي أراده المعترض لوجب رد قوله كائنا من كان.
[بيان أن الشيخ لم يوجب على أحد متابعته بل نهى عن ذلك]
ثم قال المعترض: (فهذا الرجل بقوله وفعله قد أوجب (¬7) متابعته في كل ما يقول، وكفَّر مخالفيه في ذلك، وهو لم يوافقه على ذلك أحد من
¬_________
(¬1) ساقطة من (ق) .
(¬2) الكنية غير واردة في جميع النسخ وإثباتها أنفع وهو من المطبوعة.
(¬3) انظر: "سير أعلام النبلاء" (19 / 327) ، وأيضا نقل ذلك عنه شيخ الإسلام ابن تيمية انظر: " مجموع الفتاوى " (4 / 66 و 164) ، وانظر أيضا: "درء تعارض العقل والنقل " (1 / 5) .
(¬4) سقطت لامها من (ق) فكتبت: " استد"، وهو من أخطاء الناسخ الكثيرة.
(¬5) ساقطة من (ق) .
(¬6) ساقطة من (المطبوعة) .
(¬7) في (ق) و (م) : "قد أوجب بقوله وفعله".