كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

بذلك إلا من (¬1) شهد له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وهذا ذكره العلماء في كتب العقائد.
والمعترض قد التحق بأكذب الخلق الذين يكذبون على الله وعلى (¬2) رسوله، وعلى علماء أمته، وقد كنَّا في غنية عن رد أكاذيبه لسقوطها وظهور هجنتها، لولا ما قيل: (لكل ساقطة لاقطة) ، وخوفاً أن تصغي إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة.
وأما قوله: (ويقول شاعره في أشعار كثيرة) .
فنسبة هذا الشاعر إلى الشيخ معدودة من زور هذا المعترض، (والكلام نبطي لا يعتبر وزنا) (¬3) ثم لو فرض (¬4) صحة هذا، وأن الشيخ قرَّره واستحسنه، لم يكن في ذلك ما يعاب به (¬5) الشيخ ويذم به، وقد شاع عن ابن فيروز وأبا (¬6) الخيل [53] ما لا يخفى على من عرف دعوة الشيخ، وما جرى من أهل عصره وقد هجا شعراء الإسلام كثيراً ممن صدَّ عن سبيل الله وصدف عن آياته.
ويذكر عن ابن فيروز أنه قال: (لو دعاني ابن عبد الوهاب إلى شهادة أن لا إِله إلا الله ما تبعته) ، والواقع يشهد بذلك.
¬_________
(¬1) في (ق) و (م) : " لمن ".
(¬2) في (المطبوعة) : "ورسوله ".
(¬3) ما بين القوسين ساقط من (ق) .
(¬4) في (ق) و (م) : "فرضنا".
(¬5) في (ق) : "على".
(¬6) في (م) و (ق) و (المطبوعة) : "وأبي ".

الصفحة 146