كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام
وقال تعالى: {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [التوبة: 1]- إلى قوله - {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة: 5] (¬1) [التوبة1 -5] .
ونحو ذلك من الآيات الدالة على تعليق الحكم على نفس الشرك، وفي الحديث: " «من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله (¬2) حرم ماله ودمه» " (¬3) وفي الحديث الآخر: " «من بدل دينه فاقتلوه» " (¬4) وكلام الفقهاء (¬5) في باب حكم المرتد، وقولهم: فمن (¬6) أشرك بالته. . . إلى آخر كلامهم.
وحكى شيخ الإسلام ابن تيمية (¬7) الإجماع على كفر من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويعبدهم ويتوكل عليهم وقد مر ذلك، فكل ما ذكر من الإتيان بلفظ الشهادة (¬8) والتلقين لا يفيد شيئا مع عدم العلم.
[العلماء يحكون الإجماع ويحتجون به لأنفسهم]
ويقال: أما قوله: (فهذا شأنه يحكي الإجماع من نفسه لنفسه) .
فجميع أهل العلم والأئمة الراسخين يحكون الإجماع، ويحتجون به لأنفسهم، وينصرون به أقوالهم، وقد جمع ابن هبيرة وابن حزم مسائل
¬_________
(¬1) في (ق) زيادة: " الآية".
(¬2) لفظ الجلالة لم يذكر في (م) .
(¬3) أخرجه مسلم من حديث طارق بن أشيم (23) ، وأحمد (3 / 472) ، والطبراني (8 / 382، ح8191، 8194) .
(¬4) أخرجه البخاري وأصحاب السنن وغيرهم، وتقدم تخريجه. انظر: ص (59) هامش 1.
(¬5) في (ق) و (م) : "العلماء".
(¬6) في (ق) : "فيمن".
(¬7) انظر: " مجموع الفتاوى" (1 / 124) .
(¬8) في (ق) : " الشهادتين ".