كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام
فمن أبين الأمور بطلانا لمن سلم من الهوى والتعصب، وكذلك تمويه (¬1) على الطغام بأن ابن عبد الوهاب يقول: الذي ما يدخل تحت (¬2) طاعتي كافر. ونقول: سبحانك هذا بهتان عظيم. بل نشهد الله على ما يعلمه من قلوبنا بأن من عمل بالتوحيد وتبرأ من الشرك وأهله، فهو المسلم (¬3) في أي زمان وأي مكان (¬4) ؛ وإنما نكفر من أشرك بالله في إلهيته بعدما تبين له الحجة على بطلان الشرك، وكذلك نكفر من حسنه للناس أو أقام الشبه الباطلة على إباحته، وكذلك من قام (¬5) بسيفه دون هذه المشاهد التي يشرك بالله عندها وقاتل من أنكرها وسعى في إزالتها والله المستعان) . اهـ المقصود (¬6) .
وأما نسبة ذلك إلى أخيه (¬7) سليمان: فلا مانع من ذلك لولا وجوب رد خبر هذا الفاسق، وعدم قبوله إلا بعد التبين.
ثم لو فرضت صحته، فمن سليمان؟ وما سليمان؟ هذه دلائل (¬8) السنة والقرآن تدفع في صدره (¬9) وتدرأ في نحره، وقد اشتهر ضلاله ومخالفته لأخيه مع جهله وعدم إدراكه لشيء من فنون العلم، وقد رأيت له
¬_________
(¬1) في (المطبوعة) : " تمويهه".
(¬2) في (ق) و (م) : " في ".
(¬3) في (ق) : "مسلم".
(¬4) ساقطة من (ق) .
(¬5) في (ق) : " أقام ".
(¬6) في (ح) و (المطبوعة) : " المقصود منه ".
(¬7) في (ق) و (م) : "لأخيه ".
(¬8) في (ح) : " الدلائل ".
(¬9) في (ق) : " صدوره ".