كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

وأما أكل أموال المسلمين: فنبرأ (¬1) إلى الله من ذلك ومن فاعله، وقد تقدم أن الشيخ (¬2) من أعظم الناس قياما بحق الإسلام ورعاية له. وجميع ما تقدم من الاعتراضات بناء على معتقد باطل، وهو أن من تفوه بالشهادتين لا يضره ذنب (¬3) ولا يخل بإيمانه ولا ينقض إسلامه (¬4) شرك، ولا تجهم، ولا القول بالاتحاد والحلول، ولا غير ذلك من المكفرات، حتى المباني لا تعتبر عند هؤلاء الضلال في الحقيقة كما هو نص قولهم، ومعرفة هذا (¬5) القول وتصوره يكفي في بطلانه عند من عرف الإسلام. وأما وضع الفريضة والزكاة في موضعها، وإعطاؤها أهلها: فلا يعرفه ويعرف مستحقها وحكم الله فيها، إلا من عرف دينه وما جاءت به رسله، وأما من لم يعرف الإسلام والتوحيد، ولا (¬6) الشرك والتنديد، ولم يتصور حق الله على العبيد (¬7) فماله والكلام فيما لا يعنيه، وما لا (¬8) يعرفه ولا يدريه؟ .
تمنيت أن تمسى فقيها مناظرا ... بغير عناء , والجنون فنون
¬_________
(¬1) في (م) و (ح) و (المطبوعة) : " فيبرأ" بالياء.
(¬2) في (م) زيادة: "رحمه الله".
(¬3) ساقطة من (ق) و (م) .
(¬4) في (ق) و (ح) : "ينقص " بالصاد المهملة، وفي (ق) : "بإسلامه ".
(¬5) ساقطة من (ق) .
(¬6) في (المطبوعة) : "ولا يعرف إلا".
(¬7) في (ق) : "العبد".
(¬8) في (ق) زيادة: "تمنيت" قبل "يعرفه "، ولا معنى لها.

الصفحة 193