كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

بن علي (¬1) كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه، وقال في موضع آخر: رأيت عبد الرحمن بن مهدي، وذكر إسماعيل بن عبد الملك وكان قد حمل عن سفيان عنه (فقال: اضرب على حديثه. وقال أبو موسى محمد بن المثنى: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن يحدثان عن سفيان عنه) (¬2) وكان عبد الرحمن يحدث عنه، ثم أمسك عنه. (فما حدث عنه) (¬3) وقال البخاري: يكتب حديثه. وقال ابن حبان: يقلب ما يروي. انتهى.
وقوله: (ونبوع الماء بين أصابعه ريا) .
عبارة نبطية، فيها من اللحن موضعان تعرف بهما أنه أجنبي عن سائر العلوم.
الأولى: في قوله: " نبوع " فإن المصدر "نبع من باب ضرب يضرب ضربا، ولا يجوز ضرب يضرب ضروبا، وجواز هذا الوزن في جمع (¬4) فعل قليل جدا، والذي ذكره المعترض يريد به المصدر لا الجمع بخلاف فعل ساكن العين، فإنه يجمع على فعول ككرم وكروم، وصقر وصقور.
واللحنة الأخرى قوله: ريا"، فالحال لا تصلح هنا. إذ صاحبها لا يصلح أن يكون (¬5) المصدر ولا الجمع على قدرته، فالكلام نبطي ساقط.
¬_________
(¬1) في (المطبوعة) زيادة: " الفلاس ".
(¬2) ما بين القوسين ساقط من (المطبوعة) .
(¬3) ما بين القوسين ساقط من (ق) .
(¬4) في (ق) و (م) : (جميع) .
(¬5) في (المطبوعة) : " يكن".

الصفحة 209