كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

[فصل في بيان كفر من عرف أن التوحيد دين الله وأن الاعتقاد في الشجر والحجر شرك وأعرض عنه ولم يقبله]
فصل قال المعترض: (ثم كيف يفر هذا، ويقتل ويؤخذ ماله، وييتم أولاده (¬1) بهذا الهذيان البارد؟ ويجعل هذا الصنيع المارج دين الله ورسوله، المرتب للمجاهد (¬2) فيه جنة المأوى والرضوان من الرحمن، وأنه الذي أرسل الله (¬3) به رسوله وأنزل به كتابه؟ سبحانك هذا بهتان عظيم، وافتراء على الله في عباده (¬4) وبلاده، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) .
ثم قال: (والاعتقاد في الشجر والحجر ليس هو دين غالب الناس) .
وزعم أن هذا افتراء واجتراء، وأن الغالب قول الرسول صلى الله عليه وسلم في أمته التي هي خير أمة أخرجت للناس: " «لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة» " (¬5) وحديث: " «لن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله» " (¬6)
¬_________
(¬1) في (ق) و (م) : "وتيتم عياله "، وفي هامش (م) : (أولاده) .
(¬2) في (المطبوعة) : " للمجاهدين ".
(¬3) في (المطبوعة) : " أرسل به".
(¬4) في (ق) : "عبادته ".
(¬5) أخرجه مسلم (1822) ، وأبو داود (4279) .
(¬6) أخرجه البخاري (71، 3116) ، ومسلم (156) ، وأبو داود (4252) ، والترمذي (2192، 2229) ، وأحمد (4 / 101) .

الصفحة 217