كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

لا إله إلا الله» " (¬1) وحديث: " «من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله» " (¬2) وحديث عمرو بن عبسة وقد تقدم قريبا (¬3) وغير ذلك مما لو أفرد لاحتمل مجلدات.
فمن قال فيمن ذهب إلى مدلول هذا وقرره (¬4) (أنه هذيان بارد) فهو كفور جاحد (¬5) ومكابر معاند، ولئيم حاسد، والجهاد لم يشرع إلا لإلزام المكلفين بما جاء من توحيد الله، والتزام دين المرسلين، لا لمجرد المعرفة فقط، وقد جاهد (¬6) صلى الله عليه وسلم هذا الضرب من الناس، واستباح دماءهم وأموالهم؟ واليهود يعرفون الرسول كما يعرفون أبناءهم.
وقد قال تعالى في شأنهم: {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 146] [البقرة / 146]
فمن جعل مجرد المعرفة هي الإيمان والقتال لأهلها الذين لم يلتزموا ما جاءت به الرسل، بل أعرضوا عنه قتال مفتر ظالم وصنيع مارج، فهو من أعظم الخلق صدا (¬7) عن سبيل الله، وهدما لقواعد دينه، وكذبا على شريعته، وتلبيسا على عباده، وردا لما جاءت به رسله، وجهلا بالإيمان وحقائقه.
¬_________
(¬1) متفق عليه. تقدم تخريجه. انظر ص (117) ، هامش 3.
(¬2) أخرجه مسلم (23) ، وأحمد (3 / 472) من حديث طارق بن أشيم وتقدم، انظر: ص (163) ، هامش 3.
(¬3) انظر: ص (201) ، هامش 5.
(¬4) في (المطبوعة) : " وقرر".
(¬5) في (ح) : "جا"، وسقط باقي الكلمة.
(¬6) في (ق) و (م) : "رسول الله صلى الله عليه وسلم ".
(¬7) في (م) : "صدد".

الصفحة 220