كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

وفي الحديث: «ليبلغ الشاهد منكم الغائب» (¬1) هذا لو صح سنده، فكيف وهو عمن لا يحتج به؟ قال ابن السكن: (سيف بن عمر: ضعيف) . وقال أبو حاتم: (قعقاع بن عمرو، قال: شهدت وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا فيما رواه سيف بن عمر عن عمرو بن تمام عن أبيه عنه، وسيف متروك، فبطل الحديث، وإنَما ذكرناه للمعرفة) ، وقال الحافظ (¬2) (أخرجه ابن السكن من طريق إبراهيم بن سعد عن سيف بن عمر عن عمرو عن أبيه عن القعقاع بن عمرو قال: "شهدت وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلمَّا صلَّينا الظهر جاء رجل حتى قام بالمسجد وأخبر بعضهم أن الأنصار أجمعوا أن يولوا سعداً قال ابن السكن: سيف بن عمر ضعيف، واختلف في صحبة القعقاع ولم يجزم بذلك ابن عساكر، بل قال: يقال: إن له صحبة) (¬3) .
قلت: وهذان الطريقان ليس فيهما عمرو بن محمد، بل هو عمرو بن تمام عن أبيه تمام (¬4) فلا أدري أذكر عمرو بن محمد المعترض بقصد التدليس، أو جاء التدليس من غيره.
إذا عرفت هذا: بطل هذا الحديث، وأبطل منه الاحتجاج به، والثابت عند أهل العلم ما رواه محمد بن شهاب الزهري إمام الحجازيين
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري (105) ، ومسلم (1679) .
(¬2) " الحافظ " ساقطة من (ق) .
(¬3) انظر: (الإصابة في تمييز الصحابة) لابن حجر (3 / 239، 240) في حرف العين القسم الأول ترجمة القعقاع بن عمرو (7127) .
(¬4) ساقطة من (ق) .

الصفحة 336