كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام
المكذوبة (¬1) والنقل عمن لا يحتج به، وأبْرُزْ لأهل العلم والإيمان إن كنت من أهل التحقيق والعرفان، ودع عنك التلبيس والروغان.
وما يجري في ذلك اليوم من الهول والكرب والشدة، وفرار المرء (¬2) من أخيه وأمه وأبيه، وصاحبته وبنيه، كل هذا مما يوجب التوحيد والالتجاء إلى الله؛ والاعتصام بحبله والتوكل عليه، والتوسل إليه بالإيمان به وبرسله، وبما شرعه من الأعمال الصالحة.
قال بعض السلف: (إنَّ ملكاً بيده الدنيا والآخر ة يكفيك هذا كله إذا عاملته) .
وليس فيه ما يدل على الالتجاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وطلب النجاة (¬3) والأخذ باليد منه.
فتقريرك وكلامك في هذا البحث معاكسة لهذا أي معاكسة " (¬4) ومشاقة لله ورسوله، واتباع لغير سبيل المؤمنين، فما أنت والاحتجاج والفهم عن الله ورسوله.
اعط (¬5) القوس باريها ... ودع العيس وحاديها
وأما الاستدلال بجوده صلى الله عليه وسلم على أنه ينقذ ويجيب من دعاه، وقصده من دون الله: فهذا من نوادر هؤلاء الجهَّال الذين لم يستضيئوا بنور العلم، ولم
¬_________
(¬1) في (ق) : " الموضوعة ".
(¬2) في (ق) : " المؤمن ".
(¬3) في (المطبوعة) : " النجدة ".
(¬4) لهذا أي معاكسة " ساقطة من (ق) .
(¬5) في " المطبوعة ": فاعط ".