كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

هذا فعله حمية) ، وقد صانه الله عن أن تقع أفعاله وشفاعته من باب الحمية، بل هي من باب الإيمان والطاعة والعبد كل العبد من كانت أفعاله وحركاته لله وبالله.
قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 162] [الأنعام: 162، 163]
فهذا الرجل من أجهل الناس بمقام سيد ولد آدم، وتحقيقه للتوحيد.
وفي قوله: (وأهل بيته التي أزواجه أمهاتهم) لحن فاحش؟ فإن "التي" للأنثى، كما قال ابن مالك: (موصول الأسماء الذي للأنثى التي) .
وهذا الغبيّ لا يفرق بين المذكر والمؤنث، ومع ذلك يزعم أن الشيخ وأتباعه لا يعرفون العربية، والصواب أن يقال: (وأهل بيته الذين) .
ومنها: ظنَّه أن النبي صلى الله عليه وسلم فَرَط وسلفٌ لعباد القبور، الذين يجعلون مع الله آلهة أخرى، ولم يعرف معنى الحديث، ومن خوطب به.
ومنها قوله: (كيف وهو ومن أرسله أرأف بهم من الوالدة بولدها) .
فظاهر هذا فيه من سوء الأدب مع الله، وعدم الثناء عليه بما اختصَّ [140] ، به من الرأفة والرحمة، والاقتصار على ما شاركه فيه عبده ورسوله، وتقديم ذكر (¬1) عبده ورسوله (¬2) على ذكره تعالى وتقدَّس في هذا المقام، وهذا لا يصدر إلاَّ من أجلاف الناس وأشدهم غباوة، وكذلك التعبير بالموصول والعدول عن الاسم الأقدس يطلعك على مخبآت جهله، ومناقشة هذا تطول.
¬_________
(¬1) ساقطة من (ح) .
(¬2) ساقطة من (ق) .

الصفحة 353