كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام
فصل قال المعترض: (وقد امتنع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدعاء لها لما دعا للشام ولليمن والمدينة؟ لمَّا علم بعلم (¬1) الله ما يحدث فيها ومنها، وقال فيها: "أولئك (¬2) منها الزلازل والفتن، ومنها يظهر قرن الشيطان"، ثم ذكر مسيلمة وقوله: "يا ضفدع بنت ضفدعين "، وأطال الكلام السمج (¬3) الذي [146] يتنزَّه العاقل عن حكايته. ثم قال: (وقد نصَّت العرب أن لغة أهل اليمامة أركّ اللغات، فأين تأتي لهم الفصاحة والمعرفة، وقال فيهم الصدّيق رضي الله عنه: " لا يزالون في فتنة من كذابهم" وقد وجد منهم بالكوفة مائة وستون رجلا يقرءون كلام مسيلمة، فأُتي بهم لابن عبَّاس (¬4) وقتل إمامهم وفرَّقهم في القبائل، وأجلى من أجلى منهم إلى الشام) . ثم قال: (ومن أين يظهر لهؤلاء البيان، ولم يميِّزوا (¬5) بين القرآن وسجع الشيطان؟ بل أجملوا على ذلك، ولم يتنبَّه منهم اثنان فصار بذلك
¬_________
(¬1) في (ق) : "من علم ".
(¬2) ساقطة من (ق) و (م) .
(¬3) في (ق) و (م) و (ح) : "السامج".
(¬4) في "المطبوعة": " لابن مسعود".
(¬5) في (ق) : "يفرقوا ".