كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

[149] ، يرد فيهم لفظة واحدة، وإنما ورد في أهل الوبر والشعر، كقوله صلى الله عليه وسلم: " «الغلظة في الفدادين أهل الوبر والشعر» " (¬1) وقال تعالى: {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 97] [التوبة -97] .
ومع هذا فقد أثنى الله تعالى على من آمن بالله واليوم الآخر منهم واستثناهم من العموم.
قال تعالى: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ} [التوبة: 99] [التوبة -99] .
فمن آمن بالله ورسوله (¬2) وكذَّب مسيلمة، ولم يؤمن به، فهو من المؤمنين.
وقد {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا (¬3) وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ (¬4) . ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 72] (¬5) [التوبة: 72] وأما قول الصدّيق (¬6) فإن. فالمراد به من آمن بمسيلمة وأدركه منهم،
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري (3301، 3352) ومواضع أخرى عن حديث أبي هريرة وأبي مسعود البدري، رمسلم (51، 52) ، والترمذي (2243) ، وأحمد (258 / 2، 269، 372) .
(¬2) في (ق) مكانها: "واليوم الآخر".
(¬3) ما بين القوسين ساقط من النسخ الأربع.
(¬4) ما بين القوسين ساقط من النسخ الأربع.
(¬5) ما بين القوسين ساقط من النسخ الأربع.
(¬6) في (ق) و (م) زيادة: " رضي الله عنه،.

الصفحة 372