كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام
[فصل في رد دعوى المعترض أن الشيخ جعل بلاد الحرمين بلاد كفر وبيان أن الإيمان لا يختص به بلد من البلدان]
فصل قال المعترض: (ومع ما ذكرناه جعل هذا الرجل مواضع (¬1) . دعوته -صلى الله عليه وسلم- ومنبع النبوات بلاد كفر، لا يجوز السفر إليها، ومن جاءه منها راغبا لدنياه سماه مهاجرا، قد صحَّ عنه -صلى الله عليه وسلم- في (¬2) . الصحيح: " «إن الإيمان يأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها» " (¬3) . وأنها آخر بلاد المسلمين خرابا في آخر الزمان، فصح أن الإسلام ملازم (¬4) . لها، وأرشد -صلى الله عليه وسلم- إلى الشام أيام الفتن (¬5) . وأنها عقر الإسلام ومعقل الإيمان، ومع ذلك صوب هذا الرجل نفسه على خطئه، وخطَّأ علماء الأمة، وكفّرهم بخطئه، وقد قدمنا استشهاد الله تعالى جلَّ ذكره (¬6) . بهم، وما رواه ابن عدي والبيهقي عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: " «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله» " (¬7) .
¬_________
(¬1) في (ق) : "منابع"، وفي (ح) : "موضع".
(¬2) في (ق) و (م) زيادة: "الحديث".
(¬3) أخرجه البخاري (1876) ، ومسلم (147) ، والترمذي (2630) ، وابن ماجه (3111) ، وأحمد (2 / 286، 422) .
(¬4) في (ق) و (م) : "ملازما".
(¬5) في (ق) و (م) : "أيام الفتن إلى الشام ".
(¬6) "جل ذكره" ساقطة من (ح) و (المطبوعة) .
(¬7) تقدم. انظر: ص (197) ، هامش 1، وص (355) ، هامش 4.