كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

ثم يقال لهذا الغبي: أخبرنا ما الفرق بين هذا وبين قوله -صلى الله عليه وسلم-: " «الإيمان يمان والحكمة يمانية» " (¬1) .؟ إن قلت إن الإيمان لا يفارق اليمن في كل وقت وزمان، وَرَدَ عليك الأسود العنسي وأمثاله من المرتدين والمارقين في كل وقت وحين.
وقوله: (وأرشدهم (¬2) . -صلى الله عليه وسلم- إلى الشام أيام الفتن) إلى آخره. فيقال له: إذا كان الشام عقر الإسلام، ومعقل الإيمان، فهذا من الأدلة على أن الإسلام والإيمان (¬3) . لا تختص به المدينة ولا غيرها من البلاد الإسلامية، وأن الله يداول الأيام بين البلاد والعباد، فحينا تكون الشوكة والدولة الإسلامية بالحجاز والحرمين، كما كان في عهد النبوة وفي الخلافة (¬4) . التيمية، والخلافة (¬5) . العدوية، والخلافة الأموية، والخلافة العلوية، وحينا في الشام كالولاية المروانية، وحينا بالعراق كالدولة العباسية، وحينا في غيرها من البلاد، كما يشهد لذلك (¬6) . الواقع، فإنَّ الإفرنج ملكوا بيت المقدس، واستولوا على خير بلاد الشام وأفضلها دهرًا طويلًا حتى استنقذها من أيديهم الملك الصالح من السلاطين (¬7) . المصرية،
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري (4388) ومواضع، ومسلم (52) ، والترمذي (3935) ، وأحمد (2 / 235، 252، 258) ، والدارمي (1 / 51، ح 79) .
(¬2) في (ق) : "وأرشد".
(¬3) ساقطة من (ق) .
(¬4) في (المطبوعة) زيادة: "الصديقية ".
(¬5) في (المطبوعة) زيادة: "الفاروقية".
(¬6) في (ح) و (المطبوعة) : "بذلك".
(¬7) في (المطبوعة) زيادة: "الأكراد".

الصفحة 379