كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

من الله شيئا» " (¬1) أفيظن هذا الغبي أن الرسالة والنبوة والكرامة والحياة البززخية أو الدنيوية توجب صرف القلوب إلى غير الله، وقصد من سواه، واتِّخاذ الأنداد والشفعاء (¬2) ؟ وقد ذكر الله هذا عن المشركين وقرَّر كفر فاعله، وأخبر أنهم لا يملكون (¬3) لهم ضرًّا ولا نفعا، ولا (¬4) موتا ولا حياة ولا نشورا.
وقال تعالى: {وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 80] [آل عمران -80] . فأخبر تعالى أن قصدهم (¬5) بالعبادات، والالتفات إليهم بالتألهات اتخاذ (¬6) لهم أربابا، وأنه كفر بعد الإسلام.
ودندنة (¬7) هذا المعترض بذكر الحياة ونفي الموت عنهم، وأن عيسى أعطي إحياء الموتى، وإبراء الأكمه والأبرص، وأنه يخلق من الطين كهيئة الطير، وأنَّ نبينا أفضل منه؛ كل هذا دندنة (¬8) حول دعائهم مع الله، وأنهم يقصدون لتلك المطالب، وقد علم أنَّ النزاع بيننا وبينه في دعائهم للشدائد، ونسبة علم الغيب إليهم، وأن الدنيا والآخرة من
¬_________
(¬1) تقدم تخريجه، انظر: ص (291) ، هامش 4.
(¬2) في (المطبوعة) زيادة: "من دونه".
(¬3) في (المطبوعة) : " لأنفسهم".
(¬4) في (المطبوعة) زيادة: "يملكون"، حيث ساقت مساق الآية.
(¬5) في (المطبوعة) : "قصد أنبيائه ورسله".
(¬6) في (الأصل) و (م) : " اتخاذا"، وليس صوابا.
(¬7) في (المطبوعة) : "وشنشة".
(¬8) في (المطبوعة) : "وشنشة".

الصفحة 387