كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

المتطاولون، ووقف دون درجته المرسلون {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ} [الصافات: 164] [الصافات - 164] ، فقاموا من أعباء الرسالة، وأثقال الجهاد، ومكابدة الجبارين، ومراغمة رؤوس الكفرة والمستكبرين، بما لم (¬1) يقم به سواهم؛ ولم يصل إليه (¬2) من عداهم، وقيَّض لهم من أعدائه أئمة (الكفر وصناديده) (¬3) المكذبين لرسله؛ العادلين به غيره، الجاعلين معه (¬4) الآلهة والأنداد، الواصفين لربهم (¬5) بما يتنزه عنه ولا يليق بجلاله وكماله وأحديَّته (¬6) وصمديَّته: كالصاحبة والشركاء والأولاد (¬7) لتظهر عجائب الحكمة وبدائع الإتقان، ولطائف الصنع وعظمة السلطان {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ - وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ} [الأنعام: 112 - 113] [الأنعام - 112 - 113] فسبحان من فتح لمعرفته (¬8) كل باب؛ وكشف عن قلوب أوليائه كل
¬_________
(¬1) في (م) : " مما ".
(¬2) في (س) : " إليهم ".
(¬3) ما بين القوسين ساقط من (س) .
(¬4) في (ق) و (م) : " معه غيره ".
(¬5) في (المطبوعة) : " ربهم ".
(¬6) في (ح) و (المطبوعة) : " وكمال وحدانيته ".
(¬7) في (س) و (ق) و (م) زيادة: " وقسى قلبه، وعظم بغيه، وذنبه، وجدَّ واجتهد (في (ق) : واجتهدوا) في التكذيب والجحد في: (س) و (م) ، والريب والعناد ".
(¬8) في (س) : " لأهل معرفته ".

الصفحة 40