كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام
يقضي الكتاب على الصليب وتغلب ... ولكل منزل آية تأويل
. وزعم أن هذا خاص بالكافرين كقوله: {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا} [الفرقان: 26] [الفرقان -26] . ثم قال: (فمن قضائه تبارك وتعالى: تمليك أنبيائه ورسله وأوليائه من الشهداء والصالحين والأطفال، وتمكينهم من الشفاعة، وهذا مما يجب الإيمان به، كما صرَّح به علماء الأمة دون أهل الأهواء والبدع) . ثم ذكر عن البغوي في قوله: {وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ} [الزخرف: 86] [الزخرف / 86] . قال: (وهم عيسى وعزير (¬1) والملائكة، -فإنهم عبدوا من دون الله [164] تعالى ولهم الشفاعة (¬2) وصحَّح هذا القول، فإذا كان ذلك (¬3) كذلك كما وصفنا فهل ترى صاحب البردة طلب ذلك استقلالا من دون الله تعالى؟ بل (¬4) ولم يقصد طلبه في الحال، وإنما استحضر كما قدمنا يوم القيامة حين تطلبه -صلى الله عليه وسلم- جميع الخلائق؛ حيث علموا قربه من ربه جلَّ وعلا وما أعطاه من الكرامة والمقام المحمود) . والجواب: أن يقال لهذا الجهول، المفتري، المُخَلِّط. إنَما يضرب كتاب الله بعضه ببعض من ردَّ بعضه ببعض، واحتج ببعضه على خلاف ما دلَّ عليه البعض الآخر، كما يفعله أهل البدع
¬_________
(¬1) في (ق) : "والعزير".
(¬2) في (ق) : "شفاعة".
(¬3) ساقطة من (المطبوعة) .
(¬4) ساقطة من (ق) و (م) .