كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

كلمة أحاج لك بها عند الله» إذا كما في الصحيحين وغيرهما) (¬1) .
فمعناه: إنه لا يغنى عنه (¬2) ولا ينقذه، وفي الصحيحين من حديث عائشة أنه قال لابنته فاطمة: " «إني لأرى الأجل قد اقترب؛ فاتقي الله تعالى واصبري، فإنه نعم السلف أنا لك» " (¬3) وعنه -صلى الله عليه وسلم- من حديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قال: " «كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي» "، رواه الطبراني، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي وصحَّحه (¬4) وأي سبب أعظم من الإيمان به، وتصديق ما جاء به، ومحبته واتباعه؟ إذ هذا من أعظم الأسباب وأجلها، وفي الحديث: " «المرء مع من أحب» " (¬5) ثم ذكر حديث جابر فيما يقال عند سماع النداء (¬6) وحديث أبي هريرة في الشفاعة (¬7) والشهادة لمن صبر على لأواء المدينة (¬8)
¬_________
(¬1) في (الأصل) و (ح) و (المطبوعة) : "وغيره"، وما أثبته أنسب للسياق.
(¬2) ساقطة من (ق) و (م) .
(¬3) أخرجه البخاري (6285، 6286) ، ومسلم (2450، 98، 99) ، وأحمد (6 / 282) من حديث فاطمة.
(¬4) أخرجه الطبراني في الكبير (3 / 44) ، والحاكم (3 / 142) ، والبيهقي (7 / 64، 114) . والظاهر أنه منقطع، وانظر: "علل الدارقطني" (2 / 189) .
(¬5) هو في الصحيحين، وتقدم تخريجه، انظر: ص (275) ، هامش 6.
(¬6) من قوله: "اللهمَّ رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آتِ محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته، حلَّت له شفاعتي يوم القيامة"، أخرجه البخاري (614، 4719) .
(¬7) وفيه: "من أسعد الناس بشفاعتك"؟ وقد أخرجه البخاري وأحمد وغيرهما، وتقدم تخريجه، انظر: ص (320) ، هامش 5.
(¬8) أخرجه مسلم (1378) ، والترمذي (3924) ، وأحمد (2 / 287، 343، 397) .

الصفحة 427