كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

[فصل فيه معنى الاصطفاء والتفريق بين إنكار المنكر وتكفير من أشرك وعاند]
فصل قال المعترض: (وقد قال تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} [فاطر: 32] [فاطر / 32] . قال أبو العباس: ومن قال إنها عامة في الأمم كآيات الواقعة، فقد أخطأ، وساق حديث (¬1) " «لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم» " (¬2) . فذلك لأنه سبحانه وتعالى كريم يحبُّ الكرم والأفضال {إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ} [النجم: 32] [النجم -32] . و {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} [الأعراف: 156] [الأعراف -156] . ومن رحمته الشفاعة لنبيِّه ووصفه بالرأفة والرحمة.
وقال: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 128] [التوبة -128] وقال تعالى عن نفسه: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب: 43] [الأحزاب -43] .
¬_________
(¬1) ساقطة من (ق) .
(¬2) أخرجه مسلم (2748) من حديث أبي أيوب (2749) من حديث أبي هريرة، وأحمد (1 / 289) ، وانظر: السلسلة الصحيحة للألباني (370) .

الصفحة 436