كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

الله تعالى عليه وما رأيت من شر استغفرت لكم» " (¬1) وساق حديث: " «إنَ أعمالكم تعرض على عشائركم من الأموات فإن كان خيرا استبشروا وإن كان غير ذلك قالوا (¬2) اللهم لا تمتهم حتى تهديهم (¬3) كما هديتنا» (¬4) .
قال المعترض: (إن كان سفيان قد دلس فيه، فهو ثقة عدل) . يشير إلى أن سفيان حدث عمن سمع أنس بن مالك.
والجواب: أما ما جاء في الخوارج عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فهو حق لا ريب فيه، والخوارج لا يعرفهم هذا وأمثاله من الضُلاَّل، فإنهم قوم خرجوا على أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكفَّروهم، وفسَّقوهم بتحكيم الحكمين، ووضع الهدنة بين المسلمين في قتالهم، فكروهم بأمور ظنُّوها ذنوبا وسيئات متأولين قوله تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} [الأنعام: 57] [الأنعام: 57، ويوسف 40, 67] .
وقوله تعالى: {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 1] [التوبة: 1] .
¬_________
(¬1) أخرجه الحارث بن أبي أسامة كما في زوائد الحارث (2 / 884) ، وفي سنده جسر بن فرقد وهو ضعيف عندهم، وانظر: ". ميزان الاعتدال" (2 / 124) .
(¬2) في (م) : "قال".
(¬3) في (ق) و (م) : "تأتيهم".
(¬4) أخرجه أحمد في المسند (3 / 165) من حديث أنس بن مالك، وأخرجه الطيالسي (1794) من حديث جابر بن عبد الله، وضعفه الألباني في الضعيفة (863) ، وذكره الهيثمي في المجمع (2 / 328) .

الصفحة 445