كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام
وجسده طري- بأبي هو وأمي- ولم يفقه هذا المعترض (¬1) معنى حياة الأنبياء والشهداء، ولم يدرِ حقيقتها مع أن الإشارة إليها صريحة في كتاب الله! وفي سنة رسول الله (¬2) والرجل حاطب ليل لا علم له بما يورده من النقول، ولا دراية له بشيء من المعقول، وليست حياة الأنبياء والشهداء كما يظنه هؤلاء وأسلافهم من الصابئة, من أنهم (¬3) لهم علم (¬4) بحال من دعاهم وقدرة على إجابته، وتصرف في العالم، وجولات (¬5) في الملكوت، ويكفي المؤمن في بيان حياتهم والإشارة إلى حقيقتها قوله تعالى (¬6) {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] [آل عمران -169] .
وقوله -صلى الله عليه وسلم- فيما صحَّ عنه: " «أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تسرح في الجنة حيث شاء» " (¬7) ويكفي في إبطال قول الصابئة وورثتهم قوله تعالى عن المسيح: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [المائدة: 117] [المائدة: 117] في هذه الآية ما يدل على أنه -عليه السلام- لا علم له بما صدر
¬_________
(¬1) في (المطبوعة) : " الأعمى ".
(¬2) في (م) : " وسنة رسوله ".
(¬3) في (ح) و (المطبوعة) : "أن".
(¬4) في (المطبوعة) : " علما ".
(¬5) في المطبوعة: "وجولانا".
(¬6) (قوله تعالى) ساقطة من (ق) و (م) .
(¬7) أخرجه مسلم (1878) ، أبو داود (0 52 2) ، والترمذي (11 0 3) ، وابن ماجه (1449) ، وأحمد (6 / 386) .