كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

وفي الحديث: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به» (¬1) أو ولد صالح يدعو له (¬2) وقوله -صلى الله عليه وسلم-: «نسمة المؤمن طائر يعلق بشجر الجنة» (¬3) .
وأما حياته في قبره: فنعم -صلى الله عليه وسلم- (¬4) ولكن الشأن في معرفة حقيقة هذه الحياة والفرق بينها وبين الحياة الدنيوية.
وأمَّا سماع النداء بالأذان والإقامة من القبر الشريف: فالأمر أجلّ من ذلك وأرفع، وقد سمعت القراءة من كثير من الأموات من سائر المؤمنين فكيف بسيد المرسلين؟ .
وأما صلاة موسى في قبره: فإن صحَّ الحديث بها، فليس فيها حجة، ولا دليل على أن أحدا منهم يقصد للدعاء والشفاعة، والحديث فيه مقال؟ ولذلك قال صاحب (¬5) [الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية] (¬6) .
في النفس منه حسيلة: هل قاله؟ ... والحق ما قد قال ذو الفرقان
وأمَّا ما ذكر ابن القيم رحمه الله في كتاب [الروح] : فليس فيه أن الأرواح تفعل، وتهزم الجيوش، أو تنصر على الأعداء، كما زعمه هذا الضال
¬_________
(¬1) في (ق) و (م) زيادة: "من بعده".
(¬2) تقدم تخريجه، انظر: ص (401) ، هامش 2.
(¬3) تقدم تخريجه، انظر: ص (327) ، هامش 2.
(¬4) " صلى الله عليه وسلم " ساقط من (ق) و (م) و (المطبوعة) .
(¬5) في (ق) : "أصحاب "، وفي (م) و (المطبوعة) : (ابن القيم في) .
(¬6) ساقطة من (ق) و (م) .

الصفحة 451