كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

[فصل فيه مناقشة أن الرؤيا المنامية ليست من الأحكام الشرعية]
فصل قال المعترض: (فقد روى البيهقي بسند جيد من طريق الأعمش عن أبي صالح عن مالك الداري -رضي الله عنه- المعروف بخازن عمر. قال -رضي الله عنه-: "أصاب الناس قحط في زمان عمر بن الخطاب، فجاء رجل "إلى قبر النبي -صلى الله عليه وسلم- (¬1) قال: يا رسول الله استسق الله تعالى لأمتك، فإنهم هلكوا، فأتاه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في المنام، فقال: ائت عمر، فأقرأه (¬2) السلام، وأخبرهم (¬3) أنهم مسقون، وقل له: عليك الكيس الكيس، وأتى الرجل عمر، فأخبره فبكى، ثم قال: يا رب، ما آلوا إلا ما (¬4) "عجزت عنه" (¬5) ورواه سيف بن عمر في فتوحه، وبين أن الرجل الذي رأى المنام بلال بن الحارث الصحابي الذي أقطعه النبي -صلى الله عليه وسلم- المعادن القبلية (¬6) فماذا يقول هذا (¬7) أيقول (¬8) إن الصحابة
¬_________
(¬1) ما بين المعقوفتين إضافة من المصادر التي خرجت الحديث.
(¬2) في (م) : " وأقرأه ".
(¬3) في (م) : "وأخبره".
(¬4) ساقطة من (ح) .
(¬5) أخرجه ابن أبي شيبة (6 / 356) ، والخليلي في الإرشاد (1 / 314) ، وأخرجه أيضا البخاري في التاريخ وابن أبي خيثمة. كذا قال الحافظ في ترجمة مالك الدار من الإصابة (3 / 484) . وانظر: "الاستيعاب" (3 / 1149) .
(¬6) انظر: " الإصابة " (1 / 164) .
(¬7) في (ق) و (م) زيادة: " الرجل ".
(¬8) في (ح) : " ويقول ".

الصفحة 464