كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

خير القرون على الإطلاق- هذا الواجب الذي ذم الله سبحانه من تخلف عنه، وجعل (¬1) التخلف عنه من أمارات النفاق، ووفق له من لا يؤبه (¬2) له من الناس ولا يعد في أهل العلم؟ فكيف أغفل هذا أئمة الْإِسلام؟ وهداة الأنام من أهل الحديث والفقه (¬3) والتفسير، ومن لهم لسان صدق في الأمة، فلم يدعوا إليه ولم يحضوا عليه؟ ولم يرشدوا إليه، ولم يفعله أحد منهم البتة؟ بل (¬4) المنقول الثابت عنهم ما قد عرف مما يسوء الغلاة فيما يكرهه وينهى عنه من الغلو والشرك والجفاء عما يحبه ويأمر به من التوحيد والعبودية (¬5) ولما كان هذا المنقول شجى في حلوق الغلاة، وقذى في عيونهم، وريبة في قلوبهم، قابلوه بالتكذيب والطعن في الناقل، ومن استحيا منهم ومن أهل (¬6) العلم بالآثار قابله بالتحريف والتبديل؛ ويأبى الله إلاَّ أن يعلى منار الحق ويظهر أدلته ليهتدي المسترشد (¬7) وتقوم الحجة على المعاند، فيعلى (¬8) الله بالحق من يشاء ويضع بردّه وبطره وغمص أهله من يشاء.
¬_________
(¬1) في (المطبوعة) : "وجهل".
(¬2) "من لا" ساقطة من (ق) و (م) ، "لا" ساقطة من (المطبوعة) .
(¬3) ساقطة من (المطبوعة) .
(¬4) في (ح) : "من".
(¬5) في (ق) و (م) : "العبودية والتوحيد ".
(¬6) في (المطبوعة) : "له بعض"، وفي (ق) : (معلم) .
(¬7) في (ق) : "الألته ليهد المسترشدين".
(¬8) في (ق) و (م) : "فيعطى".

الصفحة 478