كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

[5] والجهمية، والمعتزلة، وغلاة عباد القبور يرون أن مشايخهم أَمْجَاد نُقَّاد، يؤخذ عنهم (¬1) ويحفظ عنهم؛ ويسمون أهل السنَّة والجماعة وأهل الحديث: حشوية، مجسمة، وناصبة، ومجبِّرة (¬2) وعُبَّاد القبور يسمون الموحدين: متنقصة (¬3) للأنبياء والصالحين. ويقرِّر ذلك أشياخ كل طائفة، وأتباعهم يرون أنهم بذلك أمجاد نقاد (¬4) " ولو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال دماء قوم وأموالهم " (¬5) .
قال تعالى: {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 111] [البقرة -111] .
إذا عرفت هذا: فمشايخ هذا الرجل الذين أثنى عليهم من أكابر المعادين للدين، ورؤوس (¬6) المخالفين، وقد عرف ذلك (¬7) عن ابن سند وابن سلوم وأمثالهما (¬8) من أشياخه الذين كثر في هذا الباب سبابهم، وغلُظَ عن معرفة الله ومعرفة حقّه حجابُهم.

[الرد على اتهام المعترض للشيخ بأنه سعى بتكفير للأمة]
وأما قوله: (فسعى بالتكفير للأمة خاصها وعامها، وقاتلها على ذلك
¬_________
(¬1) في (س) : " ويؤخذ منهم ".
(¬2) في (المطبوعة) : " ومجردة "، وهو خطأ.
(¬3) في (س) : " منتقصة "، وفي (ق) : " منقصة ".
(¬4) في (س) و (م) : " أمجادًا نقادًا "، وفي (ق) : " أمجاد نقادًا ".
(¬5) هذا نص حديث نبوي صحيح أخرجه مسلم (1711) ، وابن ماجه (2321) .
(¬6) في (ح) : " المعادين، ومن رؤوس "، وفي (المطبوعة) :، " المعا دين للدين، ومن رؤوس ".
(¬7) سقطت " ذلك " من (ح) .
(¬8) في الأصل و (ح) و (ق) : " وأمثالهم ".

الصفحة 50