كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام
له (¬1) في الحياة كذلك، وقد ذمهم الله وعابهم بقوله: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} [التوبة: 58] (¬2) [التوبة / 58] . وهؤلاء من أهل النفاق بنص الآية والشيخ جعلهم مثلهم، فأي دليل يبقى لمبطل لو كانوا يعلمون؟ . ويقال أيضًا: قول الشيخ: (لو لم يجابوا لاضطرب إيمانهم) ، ليس فيه أنهم مؤمنون إيمانًا يمنع من الشرك، غايته أن (¬3) يكونوا مؤمنين برسالته ونبوته (¬4) الِإيمان بالرسالة والنبوة لا يكفي مع عدم الانقياد لما جاء به من التوحيد، والبراءة من الشرك، أو يراد به الإيمان بتوحيد الربوبية.
قال تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف: 106] [يوسف / 106] . أثبت لهم إيمانًا (¬5) مع شركهم (¬6) . ويدل على مراد الشيخ: أنه لم يطلق الإيمان، وإنما أتى بإيمان مقيد (¬7) بالإضافة إليهم، وهذا يدل على نوع خاص من الإيمان وجزء
¬_________
(¬1) ساقطة من (ق) .
(¬2) في (ق) و (م) : "يسخرون".
(¬3) في (ق) و (م) : "أنهم".
(¬4) في (المطبوعة) زيادة: "إيمان الجاهلين المقلدين لا إيمان الراسخين المستبصرين، وهذا ".
(¬5) في (ق) : "الإيمان".
(¬6) في (المطبوعة) زيادة: " وهو بلا شك الإيمان التقليدي الكاذب". كما قال في المنافقين: "ومن الناس من يقول آمنا وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين".
(¬7) في (ق) و (م) : "بالإيمان مقيدًا".