كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

الدعوى على عمومها تتضمَّن الْإِنكار على رسل (¬1) الله وخلفائهم وورثتهم، الذين قاموا بجهاد أهل الشرك وقاتلوهم، وسَبَوا نساءهم وأولادهم (¬2) وغنموا أموالهم.
وهذه الدعوى لو أطلقها القائل الذي وضعها في أهل الْإِسلام المجاهدين على توحيد الله لكانت كفرًا صريحًا: قال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ} [البقرة: 193] [البقرة / 193] . وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [التوبة: 73] [التوبة / 73] .
والمعترض لم يفهم كلام أبي العباس، فوضعه في غير موضعه، وأزال بهجته، فإن الرفق والحلم يحسن (¬3) في محله، وحيث أمر الله بهما (¬4) والمعترض أحمق يظن أن العلم مع من لم يُكَفِّر المشركين، وعبَّاد القبور، ومن جعلهم من جملة أهل البدع، واحتج بكلام أهل العلم في أهل [215] البدع على أهل الشرك والتسوية (¬5) بين الله وبين غيره (¬6) في خالص حقه، فلا جرم سود الأوراق، وأكثر النقل، وشقشق في عبارته (ولبَّس في مقالته (¬7) وتزين بثوب ضلالته وجهالته، ولم يتحاشَ من كشف سوأته
¬_________
(¬1) في (ق) : "رسول".
(¬2) في (ح) و (المطبوعة) : "أولادهم ونساءهم".
(¬3) ساقطة من (ق) و (م) .
(¬4) في (ق) و (م) : "به" وبعدها زيادة: "والغلظة والقتال كذلك يحسنان في محلهما وحيث أمر الله بهما".
(¬5) في (ق) و (م) : "في التسوية".
(¬6) في (م) : "خلقه".
(¬7) ما بين القوسين ساقط من (ح) .

الصفحة 519