كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام
يحوطه ويحميه صلى الله عليه وسلم (¬1) ولكن لا ينبغي أن يقال: له معروف عليه. ومما فعل (¬2) معه صلى الله عليه وسلم من إيمان به وتصديق له أو حياطة ونصرة، فالمن (¬3) فيه لله ورسوله.
قال الله تعالى: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [الحجرات: 17] [الحجرات / 17] .
وكذلك من نصره (¬4) صلى الله عليه وسلم ولم يؤمن به كأبي طالب، فانَّ الله تعالى لا يضيع عمل عامل، ولو بمجازاته في الدنيا، فالمعروف حينئذٍ والمن (¬5) لله ورسوله، خلافًا لما قاله هذا الغبي الجاهل بحق الله وحق رسله.
وأمَّا قوله: (وإنَّما قصدنا بما ذكرنا التنبيه عن الاغترار وحماية الأمة وعلمائها) إلى آخر ما قال.
فيقال في جوابه: قصد التنبيه لا يمنع خطأ من أتى به وادَّعاه، فقد يقصد التنبيه عن الاغترار أكفر الخلق وأضلهم، كفرعون الذي قال: {ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ} [غافر: 26] (¬6) [غافر / 26] .
¬_________
(¬1) في (المطبوعة) : "يحوط النبي صلى الله عليه وسلم ويحميه من أذى المشركين".
(¬2) في (المطبوعة) زيادة: "المسلمون".
(¬3) في (المطبوعة) : "فالمنة".
(¬4) في (المطبوعة) : "نصر النبي ".
(¬5) في (المطبوعة) : "فالمنة".
(¬6) في بقية النسخ زيادة: "وقال الرب سبحانه عنه أنه قال: مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ [غافر / 29] .