كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

وقوله: (وهذه حال أهل الأهواء لا يتبعون أهل الحق ولا يهتدون سبيلاً) .
فيقال: نعم هو ذاك، ولو شعرت أن هذا الكلام منطبق على حالك، مناد بضلالك وأنك لا تعرف الحق ولا أهله، ولا تعرف السبيل ولا تهتدي إليه، وإنما يعرف أهل (¬1) الحق والإيمان من له نور يمشي به في الناس، وأما الجاهل المظلم (¬2) فهو من أبعد الناس عن معرفة الحق، واتباعه (¬3) السبيل وسلوكه. وأما قوله: (كيف نُدْبر على هذا الطريق الزائغ أنه يخرج من النار من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من (¬4) مثقال حبة خردل من إيمان) إلى آخره.
فيقال: هذه العبارة عبارة جاهل غبي، فإن تدبير النصوص والأحكام إلى الملك الحق العليم (¬5) العلام، وأهل العلم لا يستعملون هذه العبارة، ولا يعبرون بتعبير أهل الجهل (¬6) والغباوة، وإنما يقال: كيف يفهم (¬7) أو كيف يحمل، أو كيف يخرج، أو كيف يوجه؟ .
ثم هذا القول صريح في أن هذا المعترض لم يشم رائحة العلم، ولم يمارس أهله، فإن الموحد السالم من الشرك الأكبر هو الذي يتصور أن
¬_________
(¬1) ساقطة من بقية النسخ.
(¬2) في (ق) و (م) و (المطبوعة) زيادة: "مثلك".
(¬3) في بقية النسخ زيادة: "ومعرفة".
(¬4) ساقطة من (ح) .
(¬5) "الحق العليم" ساقطة من (ح) .
(¬6) في بقية النسخ: "الجهالة".
(¬7) في (ح) : "تفهم".

الصفحة 596